حيدر حب الله
292
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
التي رواها علقمة بن محمد الحضرمي وفي آخر الرواية ، قال سيف بن عميرة : فسألت صفوان : إنّ علقمة بن محمد الحضرمي لم يأت بهذا ( الدعاء ) أعني : يا اللّه يا اللّه يا اللّه ، يا مجيب دعوةالمضطرين . . وإنّما أتانا بدعاء الزيارة ( أي نصّ الزيارة ) ، فقال صفوان : وردت مع سيدي أبا عبداللّه عليه السَّلام إلى هذا المكان ففعل مثل الذي فعلناه في زيارتنا ودعا بهذا الدعاء عند الوداع . فالاختلاف إنّما كان في الدعاء الذي يُقرأ بعد الزيارة بعد تسليم نصّها المعروف . إنّ الشيخ أخذ الرواية من كتاب محمّد بن خالد الطيالسي ، وذكر سنده إلى كتابه في الفهرست ، وقال : له كتاب رويناه عن الحسين بن عبيد اللّه ( الغضائري ) ، عن أحمد بن محمد بن يحيى ( شيخ الصدوق ) ، عن أبيه ( محمد بن يحيى العطار القمّي ) ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عنه . وسنده إلى الكتاب صحيح ، وأحمد بن محمد بن يحيى من مشايخ الصدوق وينقل عنه مع الترضّي عليه ، والمشايخ في غنى عن التوثيق » . التعليق : أحمد بن محمد بن يحيى لم يوثقه أحد من القدماء ، وأدلّة توثيقه كلّها ضعيفة ؛ ولهذا لم يوثقه السيد الخوئي ( معجم رجال الحديث 3 : 122 ) ، فطريق الشيخ الطوسي إلى الطيالسي غير معتبر عند السيد الخوئي كما صرّح هو بنفسه في ذلك ( معجم رجال الحديث 17 : 76 ) ، والحقّ معه . ويقول العلامة الجليل . . : « إذا علمت ذلك ، فاعلم أنّ الحكم بصحّة السند ، يتوقف على دراسة أحوال الرواة الواردين فيه وهم : محمد بن خالد الطيالسي . سيف بن عميرة . صفوان بن مهران الجمال . أمّا الثاني أعني سيف بن عميرة فقد عرفت أنّ النجاشي وثّقه ، بقي الكلام في الأوّل والثالث . أمّا محمد بن خالد الطيالسي فقد عدّه الشيخ في رجاله